الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

602

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( الأغاني ) : صلب الحجّاج رجلا من الشّراة بالبصرة وراح عشيّا لينظر إليه ، فإذا برجل بإزائه مقبل بوجهه عليه ، فدنا منه فسمعه يقول للمصلوب « طال ما ركبت فأعقب » ( 1 ) . فقال الحجّاج : من هذا فقالوا : شظاظ اللص . قال : لا جرم واللّه ليعقبنّك ، ثم وقف وأمر بالمصلوب فأنزل وصلب شظاظا مكانه ( 2 ) . 86 الحكمة ( 384 ) وقال عليه السّلام : الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ جَهْلٌ - وَالتَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ - إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ - وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ لَهُ عَجْزٌ في ( الجهشياري ) قيل لعتابة أمّ جعفر بن يحيى بعد نكبتهم - وهي بالكوفة في يوم أضحى - ما أعجب ما رأيت فقالت : لقد رأيتني في مثل هذا اليوم وعلى رأسي مائة وصيفة لبوس كلّ واحدة منهنّ وحليها خلاف لبوس الأخرى وحليها ، وأنا يومي هذا أشتهي لحما فما أقدر عليه ( 3 ) . وفي ( المروج ) : لمّا دخل عمرو بن ليث إلى بغداد من المصلّى العتيق رافعا يديه يدعو وهو على جمل فالح - وهو ذو السنامين وكان أنفذه إلى المعتضد في هدايا تقدّمت له قبل أسره - قال ابن فهم : ألم تر هذا الدهر كيف صروفه * يكون عسيرا مرّة ويسيرا

--> ( 1 ) معناه : اترك عقبك ومن يخلفك . ( 2 ) الأغاني 22 : 300 نقله عن أبي ميثم . ( 3 ) الجهشياري ، الوزراء والكتّاب : 241 .